الشيخ محمد تقي التستري
116
قاموس الرجال
جرير ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث أنّي مزوّجك بيزيد ابني على أن تسمّي الحسن بن عليّ ، وبعث إليها بمائة ألف درهم ؛ فسوّغها المال ولم يزوّجها منه . . . الخ « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد : روى أبو عبد اللّه البصري المتكلّم ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن أبيه قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في خبر - : ربّ يوم لامّتي من معاوية ذي الاستاه . قالوا : يعني العجز الكبير « 2 » . وفي أسد الغابة - في عنوان عاصم بن عمرو الكناني الليثي ، عن ابن عبد البرّ وابن مندة وأبي نعيم - روى عنه ابنه نصر أنّه قال : دخلت مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه يقولون : نعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله ! قلت : ممّ ذاك ؟ قالوا : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يخطب آنفا فقام رجل فأخذ بيد ابنه فخرجا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لعن اللّه القائد والمقود ، ويل لهذه الامّة من فلان ذي الاستاه ! وفي شرح ابن أبي الحديد : وروى الجاحظ في سفيانيّته عن أبي ذرّ - في خبر - قال لمعاوية : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « است معاوية في النار » فضحك وأمر بحبسه ، فكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل جنيدبا على أغلظ مركب وأوعره ، فوجّه به من سار به الليل والنهار وحمله على شارف ليس عليها قتب حتّى قدم به المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد « 3 » . وفيه : نقل الفقهاء والمحدّثون عن أبي الدرداء أنّه قال لمعاوية : إنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ الشارب في آنية الذهب والفضّة لتجرجر في جوفه نار جهنّم » فقال معاوية : أمّا أنا فلا أرى بذلك بأسا ، فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ! أنا اخبره عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أبدا « 4 » .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 47 - 48 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 79 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 8 / 258 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 5 / 130 .